مهدي أحمدي
131
الشيخ محمد جواد مغنيه
ويدعو الشيخ مغنيّة إلى ضرورة صبّ الفقه في أُسلوب وقالب جديد سهل وبعيد عن لغة التعقيد . كان ينظر إلى المؤسّسات الدينية الشيعية منها والسنّية نظرة بعيدة عن التطرّف والعصبية ، وأمّا نظرته إلى أعداء الإسلام فإنّه كان يقسّمهم إلى : أعداء في الداخل ، وأعداء في الخارج .
--> - الفلسفة : 3 - أمّا في الفلسفة فقد قدّم تجربة على المنهج التيسيري ذاته عبر كتابه : « معالم الفلسفة الإسلاميّة » ، إذ قال في المقدّمة : « وضعت هذا الكتاب لطلّاب الفلسفة الإسلاميّة ، لا للفلاسفة والأساتذة الكبار ، وضعته ليفهم الطالب موضوعات هذا الفنّ ومصطلحاته » . وقد قام بتدريسه في الجامعة اللبنانيّة ، فلقيت المحاولة أصداءً إيجابيّة . كما قام في كتاب آخر ، هو : « فلسفة المبدأ والمعاد » بعرض أفكار صدر الدين الشيرازي بخاصّة كتابه : « المبدأ والمعاد » . وفي المجال التيسيري ذاته قدّم كتابه : « نظرات في التصوّف » ، و « علي والفلسفة » . الكلام والعقائد : 4 - وفي الكلام والعقائد قدّم عدداً مهمّاً من الكتب على المنهج ذاته ، منها : « اللَّه والعقل » ، « شبهات الملحدين والإجابة عنها » ، « النبوّة والعقل » ، « الآخرة والعقل » ، « إمامة علي بين العقل والقرآن » ، « المهدي المنتظر والعقل » ، « بين اللَّه والإنسان » . اقترح مغنيّة في المجال نفسه خطّة عمل يُصار فيها ابتعاث آثار رادة كبار من رموز السلف ، كالمفيد والمرتضى والحلّي والطوسي ، بلغة معاصرة تنتبه إلى الشبهات المستجدة وما يثار في الساحة حاضراً ، على أن تتولّى العمل لجنة متفرّغة من الأكفّاء ؛ لتقطع الطريق على غير المؤهّلين . لقد أكّد ضرورة تفرّغ ما لا يقل عن عشرين عالماً وباحثاً للكتابة في المجال العقيدي ، منبّهاً على ضرورة أن يتوفّر هؤلاء على مؤهّلات تنسجم مع هذا اللون من الفكر ، حيث لا يكفي الفقه والأُصول في هذا الضرب من التأليف . ( محمّد جواد مغنيّة . . حياته ومنهجه في التفسير : 152 - 155 ) .